علي هيثم الميسري
{ حجور هي المشعل الأخير لإنارة سماء اليمن }
الساعة 11:04 مساءاً
علي هيثم الميسري

 

    في معركة الشرف ومن على ميدان البطولة إرتقت روح الشيخ البطل أبو مسلم الزعكري إلى بارئها وكُتِبَ إسمه في قائمة شهداء الحرية والكرامة والشرف ونسأل الله تعالى أن يكتبه شهيداً ، قال الله تعالى : وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ .

 


    قبل إستشهاد بطل حجور الشيخ أبو مسلم كتب تغريدة على صفحته في الفيس بوك قائلاً : لا نقاتل من أجل البقاء أحياء وإنما نقاتل من أجل كرامتنا ولذلك دمائنا رخيصة من أجل?ا وأرواحنا ثمن رخيصة ل?ا ، وفي رسائل أخرى التي نشر?ا في حسابه الرسمي قال الشهيد البطل : أكتبي يا أقلام التاريخ أننا أحرار مرفوعي ال?امات في زمن الذلة والإنبطاح ويكفينا شرفاً أننا نستش?د من أجل حق شرعي مكفول عبر كل الديانات السماوية والأعراف القبلية والقوانين الدولية وأن من يعتدي علينا مخالف لكل ذلك .. لذا نقول بخ بخ يا أحرار حجور ?ل تعلمون أن كل الاحرار يغبطونكم على ?ذه العزة والرجولة والثبات ، وأضاف : ورب العزة لو بقي معنا متر واحد وأنتم في الكرة الارضية كلها لن نخضع ولن نستسلم ما دامت الدماء في عروقنا .

 

    بإرتقاء روحه إلى بارئها طويت صفحة الشهيد البطل أبو مسلم الزعكري وبقيت مآثره وبطولاته في ذاكرة التاريخ ، تاريخ بطولات شهداء الحرية والكرامة الذين قضوا في ميادين الشرف مدافعين عن دينهم وأرضهم وشعبهم ، وستبقى وصمة عار في جبين كل من خذل حجور وشهيدها المقدام ، وستلاحقهم مابقيت أرواحهم في أجسادهم وستلعنهم الأجيال تلو الأجيال وستكتب أسماءهم وصفاتهم في تاريخ الخيانة .

 

    في الوقت الذي كان يقاتل أبطال حجور بقيادة البطل الجسور أبو مسلم الزعكري ويقارع مليشيا مجوس إيران كان الأوغاد المارقين مشغولين بأحزمتهم ونخبهم المليشياوية ، كانوا في المناطق المحررة يتآمرون ويخططون كيف ينهبون ثروات اليمن وكيف يعطلون جهود الحكومة الشرعية ، كانت حجور تستغيث طالبة العون والمدد ولكنها خُذِلَت لأمر لا يعرفه إلا من يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور .

 

    حتى هذه اللحظة لا أصدق أن حجور سقطت بأيادي مليشيا المجوس الإيرانية ، إن كان كذلك فعلينا أن ننسى بأن اليمن ستنتصر وعلينا أن نجهز أنفسنا للتشيع وأن ننشغل في تعلم الطقوس الشيعية ، فحجور كانت هي المشعل الأخير لإنارة سماء اليمن وكانت هي التي ستكشف عورات المليشيا ، وهي النموذج الذي قد تحتذي به باقي المناطق المحتلة وينتفض أبناءها لقتال المليشيا المجوسية ، فأسأل الله تعالى أن لم ولا تسقط حجور العزة والكرامة .

علي هيثم الميسري

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
عيوننا إليك ترحل كل يوم