2020/08/05
مالاتعرفونه عن الفنان اليمني الكبير الراحل " الآنسي "

نشرت صفحة مركز نشوان الحميري للدراسات والاعلام في الفيس بوك مقالات لنجلة عمر علي علي الآنسي تتحدث عن بعض جوانب من شخصية الفنان علي بن علي الآنسي الابداعية لا يعرفها عنه الكثير من الناس.

وقال فبالإضافة الى أنه كان ملحناً ومطرباً نال إعجاب وحب كل اليمنيين وأثرى التراث اليمني بشكل غير مسبوق، فقد كان شاعراً مجيداً، ورساماً مبدعاً في مصاف كبار الرسامين في اليمن، وخطاطاً متقناً، ورياضياً يجيد بعضاً من مهارات لاعبي الجمباز، وسباحاً ماهراً لا يجارى، وفارساً يجيد ركوب الخيل، كم أنه كان يجيد فن الرماية كمحترف.

وهذا ليس كل شيء؛ فقد كان حساساً كريماً محباً للناس، لا يستطيع العيش بدونهم. فعلى سبيل المثال لم يكن يقبل شراء أرض جوار منزلنا مع قدرته في وقت من الأوقات، رغبة وحباً في جوار الناس، وكان بيته مفتوحاً بشكل دائم، لم يغلق بابه أمام أحد أبداً.

ولا أذكر في حياتي أننا جلسنا على مائدة الطعام للغداء مع بعضنا دون ضيف سوى مرات تعد على الأصابع. رحمك الله يا أبي وطيّب ثراك.

كان عطوفاً على الضعفاء والفقراء. لا يرغب عنهم بشيء. تدمع عينه لرؤيتهم، وينفطر قلبه لحالهم. فكم عاش معنا في منزلنا أغراب لا نعرفهم أتى بهم من الشوارع ليعيشوا بيننا. وكم تذمرنا مرات، حين يفاجئنا بأخوة يضعهم بيننا ويعطيهم ملابسنا حتى يتركونا برغبتهم.

ولا أذكر مطلقاً أنه خرج من البيت في عيد من الأعياد، فقد كان لايحتمل رؤية المحرومين مع عجزه عن القيام بشيء لهم. وإن تيسر أي مبلغ من المال أعطانا لنعطيه المساكين. وكان أحب الكُنى الى قلبه أبو الكادحين

لا يحب أن نتميز على أقراننا بشيء. وأذكر أنه في مرة لمحني مع أحد اصدقائي يوم عيد، أمام المنزل بعد عودتنا من السلام (على الأهل) وانا ألبس نظارة، فناداني منزعجاً وسألني من أين أتيت بها، ولماذا لا يلبس صديقي مثلها، فقلت له من العسب أي العيدية، وأن صديقي لم تكفه عيديته لشراء مثلها، فتغير وجهه وأمرني في غضب بإعطائها لصديقي، فأعطيتها مستغرباً تصرفه لصغر سني.

رحمك الله يا أبي.

تم طباعة هذه الخبر من موقع يمن تايم https://yementime.com - رابط الخبر: https://yementime.com/news11365.html