برعاية إيلون ماسك.. توم كروز في أول فيلم سينمائي بالفضاء

برعاية إيلون ماسك.. توم كروز في أول فيلم سينمائي بالفضاء

قبل شهر 1 | الأخبار | ثقافة وفن

تعمل وكالة ناسا مع الممثل الأميركي توم كروز على تصوير أول فيلم حركة طويل في الفضاء، على متن محطتها الفضائية الدولية. هذا ليس غريبا على نجم هوليود الذي يعد أول ممثل في التاريخ يقفز من طائرة على ارتفاع 7620 مترا، ولا يفتح مظلته إلا بعد هبوط 60 مترا. أثارت الفكرة مئات الأسئلة التي لم تتم الإجابة عنها بعد، حول ما إذا كان الفيلم جزءا من سلسلة "مهمة مستحيلة" Mission Impossible، وهل يمكن البدء في التصوير حاليا، لا سيما أن كورونا لن يعيق ذلك، لأن وكالة الفضاء الدولية تعد أكثر الأماكن أمانا اليوم، لانعزالها عن العالم مع بداية انتشار الفيروس.

(هل يصمد كروز في الفضاء؟)

أثار الخبر، الذي أسعد الكثيرين، قلقهم أيضا بشأن عمر كروز الذي سيتم الشهر القادم عامه الـ 58، والاعتقاد بأن لياقته لم تعد تسمح له بالوجود في مكان غير مناسب للعيش به. ولكن حماسة الممثل للقرار أعادت للذاكرة مشاهد خطرة رفض الاستعانة فيها بممثل بديل أو خدع بصرية، وإنما شارك فيها بنفسه. ففي أشهر مشاهد فيلمه "مهمة مستحيلة Mission Impossible:Ghost Protocol" عام 2011، قام كروز بتسلق برج خليفة في إمارة دبي، وكان قادرا على موازنة جسده متعلقا بالحبال، رغم سرعة الرياح الشديدة. واعتاد كروز تعريض سلامته للخطر حبا في إضفاء بعض المصداقية على أفلامه، ففي محاولة منه التثبت بطائرة لحظة إقلاعها في فيلم "Mission Impossible: Rogue Nation" عام 2015، تكبد كروز خسارة كبيرة، عندما كسر أحد ضلوعه أثناء إقلاع الطائرة. وتكرر الأمر بالجزء السادس عام 2017 عندما كسر كاحله وأصيب فخذه، أثناء محاولة تصوير حيلة يقوم فيها بالقفز بين المباني وسط إطلاق النار. ومازال كروز يعمل على الجزء السابع من سلسلته، لكن الإنتاج توقف بسبب جائحة كورونا. ناسا تفتح الفضاء للزوار يبدو أن الفكرة لم تكن مجرد حلم، بعدما اكتملت عناصر نجاح فيلم يتعاون فيه إيلون ماسك مع كروز باختيار دوج ليمان لإخراج الفيلم والمشاركة في إنتاجه. ليس ذلك فحسب، فقد أعلن ليمان كتابته المسودة الأولى للفيلم، وحماسته لإخراج الفيلم الثالث لكروز بعد "حافة الغد Edge of tomorrow" و"صناعة أميركية American made". وأكد مدير ناسا جيم بريدنشتاين هو الآخر الشائعات الصحفية بتغريدة على تويتر، بأن التصوير سيتم على متن محطة الفضاء الدولية. ورد ماسك على التغريدة بأن "الكثير من المرح بانتظارنا" مشيرا إلى التعاون الذي تم التحقق منه بين وكالة الفضاء الدولية ومؤسس شركة "سبيس إكس Space X" المتخصصة في تصميم وتصنيع وإطلاق الصواريخ والمركبات الفضائية. وكان ماسك قد أطلق أمس السبت أول رحلة فضائية مأهولة بالبشر من الولايات المتحدة منذ عام 2011، ليعيدها إلى سباق الفضاء الذي تركته لروسيا خلال السنوات الماضية، مما دفع الكثيرين للظن بأن كروز سيكون على متنها لاستكشاف مواقع التصوير للمرة الأولى. وفي تصريحه لوكالة أسوشيتد برس، قال بريدنشتاين أن السبب وراء فتح "ناسا" الفضاء والاستفادة منه هو أن شركات خاصة، مثل سبيس إكس، "بوينغ Boeing" يمكنها جذب المعاملات التجارية والأرباح من ذلك، وهو ما سيؤدي إلى تخفيض الضرائب على المواطنين الأميركيين، وزيادة فرص السفر إلى الفضاء في رحلات سياحية.

(هل الفضاء مناسب؟)

نقل لنا فيلم "بين النجوم Interstellar" ما قد يحدث لإنسان في الفضاء، لكن في تلك المرة سنرى ما يحدث مباشرة على البطل. فقد نشرت مجلة "ساينس Science" العام الماضي نتيجة دراسة أجريت على توأم من رواد الفضاء، لرصد التأثير الفسيولوجي للوجود في الفضاء، بعدما قضى أحدهم العام على الأرض، والآخر في رحلة إلى المريخ. وتتضمن التغيرات اختلافا واضحا في النشاط الجيني. وتتعلق بالجهاز المناعي الذي يتعرض لضغوط أكبر في الفضاء. وشملت الاختلافات الأخرى شكل مقلة العين، بما في ذلك العصب الشبكي السميك، في حين يصبح الجلد على الجبهة أكثر سمكا، مما يعتقد أنه نتيجة لتجمع المزيد من السوائل في الرأس بسبب عدم وجود الجاذبية التي تسحبها للأسفل في المعتاد. وأظهرت سلسلة الاختبارات أيضا انخفاض القدرات المعرفية لرواد الفضاء، ومواجهتهم تحديات نفسية كالعزلة والهلوسة. الأمر الذي قد يثير أسئلة أهم عن معايير السلامة الجسدية والنفسية لطاقم عمل الفيلم الجديد في تلك الظروف الصعبة، وكيفية تجاوز التغيرات الجسدية الطارئة على الممثلين في الفضاء.

مساحة اعلانية