عبدالناصر العمودي
وللأشياء ظلال
الساعة 10:52 مساءاً
عبدالناصر العمودي


 

قد كان هنا رمزاً وهناك قد كان مهمشاً على جنبات الحياة، فارق بينهما إصطلاحاً ومكاناً ولكن في حقيقتهما كائنان لهما ظِل في الحياة وهذا ما ينطبق على المشهد السياسي العام في اليمن بوجود حكومة ظاهرة وحكومة ظل متوارية وضاع الكثير من الشعب بين مطرقتيهما بدون ذنب ونسأل عن الأسباب التي جعلت من الأشياء ظل حتى توارت خلفه قبائح الأفعال وتسلطت الأقوال والتخوين والتنابز ..ّ؟؟

 

ما الذي أوصل المجتمع الى هاوية التجرد من الأخلاق المعتبرة المتأصلة في بناء شخصية الدولة والتي يستمد المواطن شخصيته منها كبرياءاً وعزةً وشهامة ...

 

ما الذي أوصل الأفراد الى التجرد من قيم الإنسانية والنبل والسمات الكونية في تأصيل مفرد الانسان والتعايش مع المخلوقات المتعايش معها سابقاً  والتي أدى الى هدم الذات ووقوعها في دونية المصطلحات ؟؟

 

ما الذي جعل الدولة وعمقها التاريخي تصبح دولةً من ورق وجنودها لمن غلب؟  ودماء شعبها رخيصةٌ ومقدرات أوطانها مهملةٌ لقطاع الطُرق حتى أصبح قاطع الطريق سيداً للأرض والمواطن المخلص خائن ؟؟

 

بكل بساطة واختصار ظل الأشياء هي الأثر ولا يأتي الأثر الا من بصمة الإنسان حين يضعها في حياته فيكون لوجوده كفاح ومن رحيله راية يتناوبها من كان همهم بناء الانسان في وطن الظل الذي يضيع أثرة بوجود الأشياء التي كان ظلها لمن خان انسانيته قبل وطنه، ورضى بأن يكون عبدا لسيد قاطع طريق إستعمر أرضة ورضى بأن يعطى فتات خبز من مخبزٍ من المفترض أنه مالكه ؟؟

فمن لا يمتلك ظل لحياته وجعلها في حضرة من سرق وطنه لا يستحق أن يكون مواطن في وطنة فكم أصبح في الأوطان من لا ظل له ؟؟؟ وأعطي له بدل ظله خيمة الخيانة ؟؟

 عبدالناصر العمودي
 

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص