رشدي الكوشاب
ضباع الشرعية 4 .. ( أرشيف معبد المعاشيق )
الساعة 11:29 مساءاً
رشدي الكوشاب

 

دعونا نبدأ من المادة (160) من الدستور:-
اليمين الدستورية التي يؤديها رئيس الجمهورية ونائبه وأعضاء مجلس النواب ورئيس وأعضاء الحكومة ورئيس وأعضاء مجلس الشورى نصها كما يلي:-

((أقسم بالله العظيم أن
أكون متمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله،
وأن أحافظ مخلصاً على النظام الجمهوري،
وأن أحترم الدستور والقانون،
وأن أرعى مصالح الشعب وحرياته رعاية كاملة،
وأن أحافظ على وحدة الوطن واستقلاله وسلامة أراضيه)).

( وأن أحترم الدستور والقانون ) أكاد أجزم أن مايحدث هو عدم إحترام الدستور و القانون!
طالما و المقصود الشرعية ، فليكن موضوعنا اليوم جزء من اليمين الدستورية و هو القانون و عبره نبحر فيما يسمى ( الجريدة الرسمية ) فهى تلك التى تصدر من وزارة الشؤون القانونية  و هى مختصة بنشر القوانين و القرارات و اللوائح الصادرة من السلطة التشريعية و السلطة التنفيذية . و تكون مبوبة و محددة لكل جهة بالرقم و السنة و هى متسلسلة وتعتبر المصدر الوحيد  التى من خلاله يتم نشر القوانين و تكون قرينة قانونية على علم الجميع بالقوانين المنشورة بها ، وأي قرار أو قانون لا ينشر بالجريدة الرسمية لا يعتبر داخل حيز التنفيذ وهو ما تمارسه رئاسة الجمهورية .. ولهذا - لا يستطيع أحداً أن يخبرنا كيف أرَّخت الجريدة الرسمية لأهم التشريعات  التي شهدتها الشرعية خلال الأربع السنوات ؟ لا توجد ذاكرة تشريعية .

# القرارات الرئاسية والجمهورية !!؟؟
لا يعلم أحداً الآتي :-
• كم من القرارات الرئاسية و الجمهورية الصحيحة او المخالفة لشروط شغل الوظيفة والتي أشرف على إصدارها مكتب رئاسة الجمهورية  ؟
• اين مايسمى بالجريدة الرسمية التي كانت تصدر من سابق من وزارة الشؤون القانونية لحصر كل قرار رئاسي و جمهوري وغيره ؟
• تفاصيل كل القرارات ( اسم المستفيد من القرار و مؤهله و سنوات خدمته و مصدر الترشيح وعدد المرشحين لكل منصب والرأي القانوني  بإنطباق شروط  شغل المنصب من عدمه و مصدر التوجيه بإصدار القرار !!

وفقاً لمصدر قيادي بالوزارة  ، هل تعلمون ان كل القرارات الصادرة المعلنة و الغير معلنة يتم ترقيمها بمكتب العليمي و ليس بوزارة الشؤون القانونية !!
أعلى سلطة في الدولة تقف عائقاً فولاذياً أمام نشر الوعي بما يمكن تسميته بالثقافة القانونية ولا نعلم يخدم من هذا الوضع ؟

ان الجريدة الرسمية تعتبر من اهم مصادر الثقافة القانونية و من حق المواطن الإطلاع على كل مايُصدر من قوانين و قرارات لانها تمس حياته اليومية مباشرةً بعد نفاذها حتى لا يقع في اي نوع من المخالفات وكذا حتى لا تسلب حقوقه المكفولة بالدستور .
فمن ناحية ادارية مهنية ، التوقيع على اي قرار او قانون يترتب عليه عبئ مالي و هو  للآسف ما تعتبره القيادة نوع من المكافأة المستحقة ولهذا يظهر العجز المالي بالموازنة و خصوصاً خلال الأربع سنوات الماضية التي صدرت فيها قرارات بجميع أنواعها أثقلت كاهل الدولة مالياً فلم نلمس اي مردود إيجابي للدولة من هذه  القرارات بل صبت جميعها بالمصلحة الشخصية لمن هم قريبين من مصدر القرار و حاشيتهم و محبيهم و مناصريهم .
والله انها لجريمة كبيرة ليست فقط بتهميش وزارة الشؤون القانونية ، بل وممارسة مهامها و اختصاصاتها وهو ما يعني تغييب الشرعية بدلاً من تطبيقها.
لنوضح جزء بسيط جداً من المهام والاختصاصات المغتصبة من مدير مكتب هادي ؛( دراسة و مراجعة و اعداد و صياغة كافة مشاريع  القرارات و القوانين المعدة من الوزارات و الأجهزة الحكومية و ابداء الرأي القانوني .إضافة الى توثيق وحفظ أصول التشريعات الصادرة والوثائق التي تكون الدولة طرفاً فيها وتبويب وفهرست التشريعات النافذة وإصدار الجريدة الرسمية للدولة دورياً وفقاً للقانون المنظم لها )( من اللائحة  التنظيمية للوزارة ).

الخلاصة ،هناك قصور بإستيعاب مدى أهمية ارشيف وزارة الشوون القانونية عامة والجريدة الرسمية خاصةً مع العلم انه تم إنشاء قطاع خاص بوزارة الشؤون القانونية يحمل مسمى الجريدة الرسمية .
صدق او لا تصدق لا يوجد مكتب لوزير الشؤون القانونية بالرياض رغم أن جميع القرارات تصدر من هناك ..
الكاهن ( المخرج ) عايز كده .

* في أحدى إصدارات صحيفة الأمناء الغراء ، كان هناك عنوان بارز ( كيف أصبح العليمي القلم و الحبر و الختم ) و هنا نضيف و الأرشيف .

# الله # الوطن #
رشدي سعيد الكوشاب

إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
عيوننا إليك ترحل كل يوم